الثلاثاء، 24 فبراير 2009

.. إلى امرأة

صديقتي:
ما عادت الأيام تأتي كما نشتهي..
لك مخاوفك، لك الليل كله تسردين له قصصك وأمسك.
تقولين لليل ما لا تودين أن يسمعه النهار، قاس ذلك الوقت الذي انسل من بين يديك، وأنتي زهرة تفتش عن الماء لتورق أكثر.
طفلة ما زلت، تحنين الى ألعابك الأثيرة، وتحضنين وسادة منقوش عليها قلب ملون، أدرك أنك ممزقة بين أن تكوني الطفلة والأنثى، أن تكوني حبيبة لا تنتظر الليل وحيدة في غيابه، أن تنام كدمعة على صدره فيزهر شعر صدره أزهارا تداري عنك غبار السنين.
تحلمين أن تكوني فراشة تتنقل من زهرة الى زهرة..
تحلمين أن تكوني أغنية يرددها أكثر من عاشق، وعاشقك لا يأتي، يضن بحضوره، تفقدين الرغبة في الأحلام، يأتي اليك الليل وحيدة، كما يأتي الليل الى طفلة، كما يحاصر عاشقة، مثلما يباغت منتظر لمجهول قد يأتي مع أية نبضة.
لليل منافيه يا صديقتي،
وللغياب وحشته.
قدرك أن تبقي بين حد العشق وجمر اللقاء، بين دنيا تتجاذبك، تشعرين أن الزمن يسرق أحلامك، لا تضعي كل أحلامك في غرفة واحدة، تنمو اذا وجدت الماء، وطوال سنوات أحلامك تبحثين عن ماء يمنح صحراءك معنى الحياة.
ليلك طويل..
ليل الظلمة، وليلك الداخلي، كلما اشعلتي شمعة في داخلك باغتتك الريح فأطفأتها، خائفة أن تنتهي شموعك ولا تقف الريح قليلا لتتمكنين من الوقوف، والسير في العتمة على أمل في بقعة ضوء، هكذا انتي تشعرين دوما بأن نفق حياتك طويل لا آخر له، ولا أمل فيه.. قاس أن نفقد الأمل في الغد، يزهر العمر اذا تمسكنا بأمل ما، قد يأتي به حتى شعاع شمس أو قبلة من قمر، فراشتي الصغيرة.. احلمي، جميل أن نحلم.

مسجات

ح
اماكننا سفر واحد
وقصتنا لا ضفاف لها
فسافري الي
أنا الساكن جميع تفاصيلك.

ي
أروي قصتي لروحي
فتستيقظ حواسي السبع
تبحث عنك
يا حاستي الأخيرة.

1
كلما ظمئت
افتش عن نهرك
اغترف منه بيدي
فادمن ماءك

ت
كمن يعاند ظله
تأخذني شمسك
تغرقني فيك
دون ظل.

ي
أفكر فيك
اذن أنا موجود!

هناك تعليق واحد:

  1. أفكر فيك
    اذن أنا موجود!

    اسمح لي أن أقتبسها هنا.. وفي أماكن أخرى أيضا..

    ردحذف